العيني
172
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
اليوم إلى بيتك وأطلب ضيافتي ، فنهض طقجى وقال : يا خوند مثل ما وهبني أستاذي أنا قد وهبتك الجميع ، وبعد ذلك حمل له الوزير مائة ألف درهم . وقال صاحب النزهة : وجدت دفترا بخط شخص من مماليك الحاج طيبرس بعد وفاته ؛ وكان والدي وصيه ، فنظرت فيه ، وقد كتب كل ما نفق في هذا المهم ، فوجدت جميع ما غرم من أوله إلى آخره : ثلاثة آلاف رأس غنم ، وستمائة رأس بقر ، وخمسمائة أكديش وألفين وثمانمائة قنطار سكر للمشروب ، ومائة وستين قنطارا لعمل الحلاوات ، وذكر أنه عجز ما نفق من الذهب ، وقدره على سبيل [ 66 ] التقريب مائتي ألف دينار . قال : ثم بعد قتل الأشرف لما تولى الأميران سلار وبيبرس وباشر علم الدين أبو شاكر ناظر الحوشخاناة سألته عما نفق من بيت المال في المهم المذكور ، فقال : وجدت أوراق المصروف نحو الثلاثمائة ألف دينار ، سوى ما خص الأقبية والطرز والسروج وقماش العساكر ، ولم يعهد أن أحدا من ملوك الترك صنع مهما مثله ، ولا نفق فيه مثله . وفيها : كانت واقعة القاضي تقي الدين بن بنت الأعز مع الوزير ، وقد ذكرنا طرفا منها فيما مضى . وذكر في نزهة الناظر ما جرى عليه مع الوزير في هذه السنة ، وقال : ولم يذكر أحد أفحش من هذه الواقعة ولا أشنع منها في حق هذا الرجل ، وكان السبب في ذلك أن الصاحب شمس الدين بن سلعوس لما قدم مصر في الدولة